القائمة الرئيسية

الصفحات

أحلام تبون تتبخر

صناعة السيارات في الجزائر
صناعة السيارات

تشهد الجزائر حالة من الصدمة في الأيام الأخيرة بسبب إقدام شركة "فيات" الإيطالية على إغلاق مصنعها في وهران. جاء هذا القرار نتيجة تكرار عمليات السرقة التي طالت عشرات المحركات والمعدات، بالإضافة إلى تفشي الفساد الإداري. 


هذا الوضع جعل كل الوعود والشعارات التي أطلقها الرئيس "عبد المجيد تبون" قبل أشهر، والمتعلقة بتحول البلاد إلى قطب رائد إقليمياً في صناعة السيارات، تتلاشى بسرعة.


بعد ساعات قليلة من انتشار الخبر الذي أثار جدلاً واسعاً في الجزائر، سارعت وزارة الصناعة والإنتاج الصيدلاني إلى نفيه بالكامل. وأوضحت الوزارة أن "المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول إغلاق مصنع فيات في وهران مؤقتاً بسبب سرقة 132 محركاً من فيات" غير صحيحة.


زعمت الوزارة الجزائرية المذكورة، في بيان لها، أن المعلومات المغلوطة المرتبطة بصورة وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني "علي عون" هي مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة. وأكدت الوزارة أن نشاط الإنتاج في مصنع فيات بوهران مستمر بشكل طبيعي.


هذا و تداولت عدة صفحات على مواقع النت مراسلة مؤرخة بتاريخ 06-05-2024، موقعة من "الموزع الرسمي لعلامة فيات في ولاية الشلف"، غرب العاصمة الجزائرية. يُعلم الموزع فيها أحد زبائنه بضرورة التوجه إلى الوكالة لاسترجاع الصك (تسبيق مالي) نظراً لعدم قدرة الوكالة على توفير الطلبية (السيارة) لأسباب وصفها بأنها "خارج إرادتها".


كما هو موثق في هذه المراسلة، فإن عبارة "سيتعذر علينا..." تشير بوضوح إلى أن مصنع "فيات" الإيطالي قد أغلق نهائيًا. وإلا، لكان من المنطقي أن يطلب الموزع من زبونه الانتظار لمدة معينة لتوفير السيارة المطلوبة. بدلاً من ذلك، حسم الموزع الأمر بشكل نهائي بدعوة الزبون لاسترجاع الأموال التي دفعها.


على ضوء هذه المعلومات، يتضح مرة أخرى أن النظام الجزائري المارق لا يعدو كونه "ظاهرة صوتية". هذا يتجلى في هذه المراسلة التي فضحت أكاذيب الرئيس "تبون"، الذي صرح قبل أيام قليلة في مقر وزارة الدفاع بأن الجزائر تجاوزت مرحلة تركيب السيارات وتسعى الآن إلى تصنيع أجزاء السيارات وتحقيق نسبة إدماج تصل إلى 40%.

تعليقات