في مشهد يعكس التوتر الذي قد تفرضه السياسة على المجال الرياضي والإعلامي، أثار مقطع فيديو متداول لإعلامي جزائري جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن وجه انتقادات لاذعة لأي "يوتيوبر" أو صانع محتوى جزائري يقوم بالإشادة بالتنظيم أو البنية التحتية في المغرب.
"مدح المغرب مساس بالكرامة"
خلال استضافته في أحد البرامج التلفزيونية، صرح الإعلامي بحدة قائلاً: "هذا مساس بكرامة الجزائر، لأنه يمدح في المغرب". واعتبر المتحدث أن الإشادة ببلد آخر (في إشارة للمغرب) تعد تقصيراً في حق الوطن، حتى وإن كان السياق رياضياً أو سياحياً صرفاً.
الوطنية من منظور ضيق
ولم يتوقف الإعلامي عند هذا الحد، بل وجه رسالة مباشرة لصناع المحتوى قائلاً: "يجب أن تحترم بلدك ولا تمدح البلدان الأخرى.. أنت جزائري!". هذا الخطاب أثار تساؤلات كثيرة حول الحدود الفاصلة بين:
الشهادة الموضوعية: التي قد يدلي بها زوار المغرب حول جودة التنظيم أو المنشآت.
الولاء الوطني: الذي يحاول البعض حصره في عدم الاعتراف بنجاحات الجيران.
ردود الفعل
قوبل هذا التصريح بموجة من الانتقادات من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن "الروح الرياضية" تقتضي الاعتراف بالنجاح أياً كان مصدره، وأن حب الوطن لا يعني بالضرورة "معاداة" أو "تجاهل" تطور البلدان الأخرى.

تعليقات
إرسال تعليق